وقال ابن خزيمة [1] :"لا نَعْلَمُ في الافْتِتَاحِ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ خَبَرًا ثَابِتًا عِنْدَ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ، وَأَحْسَنُ أَسَانِيدِهِ حَدِيثُ أبي سَعِيد". ثُمَّ قال:"لا نَعْلَمُ أَحَدًا وَلا سَمِعْنَا بِهِ اسْتَعْمَلَ هذا الحديث على وَجْهِهِ".
وَرَوَاهُ أَحْمَدُ من حديث أبي أُمَامَةَ نَحْوَهُ، وَفِيهِ:"أَعُوذُ بِاَللَّهِ من الشَّيْطَان الرَّجِيمِ"، وفي إسْنَادِهِ من لم يُسَمَّ.
وَرَوَى ابن ماجه وابن خُزَيْمَةَ من حديث ابن مَسْعُودٍ أَنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول:"اللَّهُمَّ إنّي أَعُوذُ بِكَ من الشَّيْطَان الرَّجِيمِ من هَمْزِهِ وَنَفْخِهِ وَنَفْثِهِ"، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ بِلَفْظِ:"كان إذَا دخل في الصَّلاةِ"، وَعَنْ أَنَسٍ نَحْوُهُ، رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَفِيهِ الْحُسَيْنُ بن عَلِيِّ بن الأَسْوَدِ فيه مَقَالٌ، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى ذَكَرَهَا ابن أبي حَاتِمٍ في"الْعِلَلِ"عن أبيه، وَضَعَّفَهَا" [2] ."
وقد صحح الحديث: الإمام أحمد، وقرينه إسحاق بن راهويه.
قال الإمام ابن القيم رحمه الله:"وعن أحمد من رواية عبد الله:"أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم"، لحديث أبي سعيد وهو مذهب الحسن وابن سيرين، ويدل عليه ما رواه أبو داود في قصة الإفك:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جلس وكشف عن وجهه، وقال: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم"."
وقال إسحاق: الذي أختاره ما ذُكِرَ عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه" [3] .
وقال أيضًا:"روى حنبل عنه: إذا أراد أن يبتدئ الصلاة يكبر، ثم يستفتح استفتاح عمر، ثم يتعوَّذ: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، إن الله هو السميع العليم" [4] .
(1) في"صحيحه" (1/ 238) .
(2) انظر:"التلخيص الحبير" (1/ 229) .
(3) انظر:"إغاثة اللهفان" (1/ 95) .
(4) انظر:"بدائع الفوائد" (3/ 602) .