فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 376

* قلت: وقد ثبت من فعل ابن عمر - رضي الله عنه -، رواه ابن أبي شيبة في"مصنفه" (1/ 243) قال: حدثنا أبو بكر قال: نا أبو أُسَامَةَ، عن عُبَيْدِ اللهِ، عن نَافِعٍ، عَنِ ابن عُمَرَ:"أَنَّهُ كان يَرْفَعُ يَدَيْهِ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ من السَّجْدَةِ الأولَى".

وقال: حدثنا أبو بكر، قال: حدثنا وَكِيعٌ، عن حَمَّادِ بن سَلَمَةَ، عن يحيى بن أبي إِسْحَاقَ، عن أَنَسٍ:"أَنَّهُ كان يَرْفَعُ يَدَيْهِ بين السَّجْدَتَيْنِ".

وقال: حدثنا أبو بكر قال: نا يَزِيدُ بن هَارُونَ، عن أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ وابن سيرِينَ:"أَنَّهُمَا كَانَا يَرْفَعَان أَيْدِيَهُمَا بين السَّجْدَتَيْنِ".

وقال: حدثنا أبو بكر قال: نا ابن عُلَيَّةَ، عن أَيُّوبَ قال:"رَأَيْته يَفْعَلُهُ".

فإن قيل: فما توجيه قول ابن عمر:"وكان لا يفعل ذلك في السجود"؟

فالجواب: أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يواظب عليه، وقد نقل المستدرِكُ عن ابن رجب نحو ذلك، فقال:"فهذا يدل على أن أكثر أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - كان ترك الرفع، فيما عدا المواضع الثلاثة والقيام من الركعتين" [1] .

ثم وجدتُ من كلام الإمام أحمد ما يدل على ثبوت حديث وائل - رضي الله عنه، فقد قال ابنه صالح:"قال أبي: يرفع يديه عند الافتتاح، وقبل الركوع وبعد الركوع، وفي بعض ما روي عن وائل بن حجر:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع يديه إذا كبر، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع، وإذا أراد أن يسجد رفع يديه" [2] ."

وهذا مما يبين جلالة قدر الشيخ ناصر في حفظ سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والله ولي التوفيق.

(1) انظر:"فتح الباري"لابن رجب الحنبلي (6/ 354) .

(2) انظر: مسائل الإمام أحمد رواية ابنه أبي الفضل صالح: (2/ 129) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت