فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 376

أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من كان له إمام فقراءته له قراءة" [1] . أبو يحيى التيمي واسمه إسماعيل بن بن إبراهيم تفرد نهذا الحديث محمد بن عباد عنه، وهما ضعيفان.

قال البوصيري في"المصباح":"لكن رواه أحمد بن منيع وعبد بن حميد بسند صحيح، بينته في زوائد المسانيد العشرة" [2] .

قال شيخ الإسلام:"وهذا الحديث روي مرسلًا ومسندًا، لكن أكثر الأئمة الثقات رووه مرسلًا عن عبد الله بن شداد عن النبي - صلى الله عليه وسلم-، وأسنده بعضهم، ورواه ابن ماجه مسندًا."

وهذا المرسل قد عضده ظاهر القرآن والسنة، وقال به جماهير أهل العلم من الصحابة والتابعين ومرسله من أكابر التابعين، ومثل هذا المرسل يحتج به باتفاق الأئمة الأربعة وغيرهم، وقد نص الشافعي على جواز الاحتجاج بمثل هذا المرسل"."

وروى الزهري عن ابن أكيمة الليثي عن أبي هريرة:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف من صلاة جهر فيها، فقال: هل قرأ معي أحد منكم آنفًا؟ فقال الرجل: نعم يا رسول الله، قال: إني أقول ما لي أنازع القرآن، قال: فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فيما جهر فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - بالقراءة في الصلوات حين سمعوا ذلك من رسول الله - صلى الله عليه وسلم-"، رواه أحمد (2/ 240) ، وأبو داود (826) ، وابن ماجه (1/ 276) ، والنسائي (991) ، والترمذي (312) ، وقال: حديث حسن.

فإن قيل: قال البيهقي: ابن أكيمة رجل مجهول لم يحدث إلا بهذا الحديث وحده، ولم يحدث عنه غير الزهري.

(1) أخرجه الدارقطني في سننه: (1/ 333) .

(2) انظر: مصباح الزجاجة: (1/ 106) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت