وأما دعوى التفرد؛ فلا تصح، فإنه قيَّد الركعتين في بيته.
ويدل على ذلك أنه ثبت عن ابن مسعود وحذيفة النهي عن الصلاة قبل العيد، ففي"مصنف عبد الرزاق": عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين:"أن ابن مسعود وحذيفة، كانا ينهيان الناس، أو قال: يجلسان من رأياه يصلي قبل خروج الإمام يوم العيد" [1] .
وثبت عن ابن مسعود الصلاة بعد العيد، فقد روى عبد الرزاق عن الثورى عن صالح عن الشعبي قال:"كان ابن مسعود يصلي بعد العيدين أربعًا" [2] .
وروى عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين، وقتادة:"أن ابن مسعود كان يصلي بعدها أربع ركعات، أو ثمان، وكان لا يصلي قبلها" [3] .
ويقرِّبُ هذا: أن عبد الرزاق روى كلا الأمرين عن الشعبي، فإنه روى عن ابن التيمي عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي قال:"خرجت معه في يوم عبد، فلم يصلِّ قبلها، ولا بعدها، قال: ثم خرجتُ أنا ومسروق وشريح إلى الجبانة، فلم نصلِّها قبلها، ولا بعدها. قال إسماعيل: وقام رجل يصلي يوم العيد بعد الصلاة، فنهاه عامر ولم يدعه يصلي بعدها" [4] .
وروى عن إسرائيل بن يونس عن عيسى بن أبي عزة قال:"رأيت عامرًا يصلي بعد العيدين ركعتين" [5] .
(1) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه: (3/ 273) .
(2) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير: (9/ 306) .
(3) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه: (3/ 276) ، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير: (9/ 306) .
(4) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه: (3/ 273) .
(5) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه: (3/ 276) .