يقوي حديثه، قال: إي لَعَمري! قلت: الكلبي روى عنه الثوري؟! قال: إنما ذلك إذا لم يتكلم فيه العلماء، وكان الكلبي يُتَكَلَّمُ فيه.
قال أبو زرعه: حدثنا أبو نعيم نا سفيان نا محمد بن السائب الكلبي -وتبسم الثوري-. قال أبو محمد: قلت لأبي: ما معنى رواية الثوري عن الكلبي وهو غير ثقة عنده؟ فقال: كان الثوري يذكر الرواية عن الكلبي على الإنكار والتعجب، فتعلقوا عنه روايته عنه وإن لم تكن روايته عن الكلبي قبوله له" [1] ."
وقال الحافظ ابن عدي في"الكامل"عند ترجمة عمر بن الوليد الشني:"حدثنا محمد بن أحمد بن حماد ثنا صالح ثنا علين: سألت يحيى بن سعيد عن عمر بن الوليد الشني؟ فقال بيده فحرَّكها، كأنه لا يقويه، فاسترجعتُ أنا، فقال: ما لك؟ قلت: إذا حركت يدك فقد أهلكت عندي، قال: ليس هو عندي ممن أعتمد عليه، ولكنه لا بأس به. قلت: فأبو مكين؟ قال: لا؛ أبو مكين فوقه."
قال: وسألت يحيى بن سعيد عن الربيع بن حبيب؟ فقال: تعرف وتنكر؟! ومال بيده كما قلت هو نحو عمر بن الوليد، فقال: هو نحوه. كتب إلي محمد ابن الحسن، قال: سمعت عمرو بن علي يقول: لم يحدثنا يحيى عن عمر بن الوليد الشني، وعمر بن الوليد هذا هو قليل الحديث، ولم يحضرني له شيء فأذكره" [2] ."
وقال الحافظ شمس الدين الذهبي في"الكاشف":
"عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الشعباني الإفريقي قاضيها، عن أبيه ومسلم ابن يسار وأبي عبد الرحمن الحبلي، وعنه ابن وهب والمقرئ: ضعفوه، وقال"
(1) انظر:"الجرح والتعديل" (2/ 36) .
(2) انظر:"الكامل في ضعفاء الرجال" (5/ 42) .