ثم قال: إن الحافظ الدارقطني والمزّي ذكرا أن حسينًا سمع من ابن جابر، ولم أقف لهما على دليل معين، وتصريح حسين الجعفي بالسماع من ابن جابر من قبيل الوهم"."
* الجواب:
أولًا: لا بد من سوق روايات الحديث ليكون الأمر جليًّا عند القارئ الكريم:
قال الإمام أحمد [1] : حدثنا حسين بن علي الجعفي عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن أبي الأسود الصنعاني عن أوس بن أوس قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فيه خُلِقَ آدم، وفيه قُبِضَ، وفيه النفخة، وفيه الصعقة، فأكثروا عليَّ من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة علي". قالوا: يا رسول الله؛ كيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمتَ؟ يعني: قد بليت. قال:"إن الله قد حرَّم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء عليهم السلام".
وهكذا رواه أبو داود [2] عن هارون بن عبد الله وعن الحسن بن علي، والنسائي [3] عن إسحاق بن منصور، ثلاثتهم عن حسين بن علي به.
ورواه ابن ماجه [4] عن أبي بكر بن أبي شيبة عن حسين بن علي عن جابر عن أبي الأشعث عن شداد بن أوس فذكره.
قال أبو الحجاج المزي: وذلك وهم من ابن ماجه، والصحيح: أوس بن أوس، وهو الثقفي - رضي الله عنه - [5] .
(1) في المسند: (8/ 4) .
(2) في"سننه" (1047) و (1531) .
(3) في"سننه الصغرى""المجتبى" (3/ 91) (1374) وفي"السنن الكبرى" (1666) .
(4) في"سننه" (1085) و (1636) .
(5) انظر:"البداية والنهاية"5/ 276، و"التهذيب الكمال" (17/ 485) .