فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 319

له: من أنت وما الذى جاء بك إلى هنا؟ , قال لى: منذ شهر وأنا ماكث في المسجد لا أخرج .. لماذا؟! .. قال: لأننى عندما سافرت إلى هذا البلد انبهرت , وطبعا كنت اعيش في بلدى في الكبت , فلما جئت إلى هنا وجدت الانفتاح , ولا أحد يقول لى: أين تذهب أو من أين أتيت؟ , فالحياة مفتوحة , فشرب للخمر وزنا وسرقة وكل شىء.

يقول: حتى مرضت مرضا شديدا جدا .. كنت أظل أسعل حتى أسقط من على السرير وأنا في الشقة وحدى .. وفى لحظة سعلت فوقعت فحاولت أن أقوم فلم أستطع .. فقلت: يا رب يا رب يا رب وبكيت .. ثم أفقت وقلت: يا رب!! لكن بأى وجه أنادى ربى؟!! .. فأنا لا أصلى ولا أصوم ولا أعرف ربنا .. أقول يا رب بماذا؟! .. قال: وساعة أن وقعت في ذهنى هذه الكلمة , ارتعشت وخرجت أجرى بسرعة أبحث عن مسجد , فوجدت هذا المسجد فدخلت فيه ولم أخرج حتى الآن!!

فالذى أعجبنى - يا شباب - من هذا الموقف هو كلمة هذا الشاب: أقول: يا رب , لكن يا رب بم؟!".. ماذا لدىّ عند الله كى أدعوه؟! .. وهذا هو معنى:"تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة".. هذا هو معنى الكلمة التى أقولها لكم دائما:"إياك أن تبيعه فيبيعك"."

وهو أيضا معنى حديث النبى صلى الله عليه وسلم:"وأما الثالث فأعرض , فأعرض الله عنه" [أخرجه مسلم]

ومعنى قول الله عز وجل:"نسوا الله فنسيهم" (التوبة: 67) .

فماذا قدمت وما رصيدك لكى تطلب؟! , وهل تريد من الله وأنت لست

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت