على ما يريد؟!! ..
قال ابن القيم - عليه رحمة الله:"كن لله كما يريد , يكن لك فوق ما تريد".. فلذلك دوما في المعاملة السحب من الرصيد.
عن الشعبى: أن قوما من المهاجرين خرجوا متطوعين في سبيل الله , فنفق حمار رجل منهم , فأرادوه على أن ينطلق معهم فأبى , وانطلق أصحابه مرتحلين وتركوه , فقام فتوضأ وصلى , ثم رفع يديه فقال: اللهم إنى خرجت من الدفينة (مكان بين مكة والبصرة) مجاهدا في سبيلك وابتغاء مرضاتك , وأشهد أنك تحيى الموتى وتبعث من في القبور. اللهم فأحى لى حمارى. ثم قام إلى الحمار فضربه , فقام الحمار ينفض أذنيه , فأسرجه وألجمه ثم ركبه , فأجراه حتى لحق بأصحابه , فقالوا له: ما شأنك؟ , قال: شأنى أن الله بعث لى حمارى ..
نعم: هذا هو الرصيد الذى سحب منه , ولذلك استجيب دعاؤه. وهذا معنى التوسل بالعمل الصالح ,"ربنا إننا سمعنا مناديا ينادى للايمان ان آمنوا بربكم فآمنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا" (آل عمران: 193) .. انظر إلى فاء الترتيب في قوله - تعالى:"ربنا فاغفر"أى نتوسل لك بسرعة استجابتنا لمناديك أن تستجيب دعاءنا.
وانظر إلى البراء بن مالك الذى لقى المشركين وقد أوجعوا في المسلمين , فقالوا له: يا براء , إن رسول الله قال:"إنك لو أقسمت على الله أبرك"فاقسم على ربك , فقال: أقسم عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم , وألحقتنى بنبيك , فمنحوا أكتافهم , وقتل البراء شهيدا .. نعم: مجاب الدعوة ..
يسال ربه النصر للمسلمين , ولنفسه الشهادة , فيجاب