فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 255

فانظر كيف يسعد المسلم بالخير الذي يناله أخوه، ويسعى لبشارته، فنسأل الله لنا ولكم العافية، هذه سعاية بالحق والصدق والخير، لا السعاية بالباطل والإثم والعدوان.

إخوتاه ..

الساعي منقوص إن كان صادقًا لهتكه العورة، وإضاعته الحرمة، ومعاقب إن كان كاذبًا لمبارزته الله بالبهتان وشهادة الزور، فالنمام مريض ينبغي أن نعالجه، فإن لم يكن ثم دواء فعلينا أن نستأصل هذا العضو حفاظًا على بقية الجسد.

إخوتاه ..

أين هؤلاء من صدى صوت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول:"لا يدخل الجنة قتات" [1] "لن يدخل الجنة نمام" [2] ؟!

أين هؤلاء من قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"المؤمن مرآة المؤمن، المؤمن أخو المؤمن، يكف عليه ضيعته، ويحوطه من ورائه" [3]

ألا يخشى هؤلاء من تهديد ووعيد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"يا معشر من آمن بلسانه ولم تؤمن قلوبهم لا تتبعوا عورات المسلمين، فإن من تتبع عورة المسلم تتبع الله عورته" [4] نعم هؤلاء مَرضى، والذي يقبل منهم أشد مرضًا وأسوأ خلقًا، أليس من

(1) متفق عليه، أخرجه البخاري (6056) ك الأدب، باب ما يكره من النميمة، ومسلم (105) ك الإيمان، باب بيان غلظ تحريم النميمة.

(2) أخرجه مسلم في الموضع السابق.

(3) أخرجه أبو داود (4918) ك الأدب، باب في النصيحة والحياطة، والبخاري في الأدب المفرد (239) باب المسلم مرآة أخيه. والحديث حسنه الشيخ الألباني في صحيح الأدب المفرد (178) .

(4) أخرجه أبو داود (4880) ك الأدب، باب في الغيبة، والإمام أحمد (4/ 421) ، وصححه الشيخ الألباني - رحمه الله - في صحيح الجامع (7984) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت