والآداب العامة، وغاض الحياء من الوجوه والنفوس، ولا علاج لهذا كله إلا بالرجوع إلى الشريعة الإسلامية وتطبيق أحكامها ونبذ القوانين الوضعية والمبادئ الواهية التى تقوم عليها.
الفصل الأول
أركان جريمة الزنا
483 -تعريف الزنا: يعرف الزنا عند المالكيين بأنه: وطء مكلف فرج آدمى لا ملك له فيه باتفاق تعمدًا [1] .
ويعرفه الحنفيون بأنه: وطء الرجل المرأة في القبل في غير الملك وشبهه الملك [2] .
ويعرفه الشافعيون بأنه: إيلاج الذكر بفرج محرم لعينه خال من الشبهة مشتهًى طبعا [3] .
ويعرفه الحنابلة بأنه: فعل الفاحشة في قبل أو دبر [4] .
ويعرفه الظاهريون بأنه: وطء من لا يحل النظر إلى مجردها مع العلم بالتحريم أو هو وطء محرمة العين [5] .
ويعرفه الزيديون بأنه: إيلاج فرج في فرج حى محرم قبل أو دبر بلا شبهة [6] .
484 -أركان جريمة الزنا: ظاهر مما سبق أن الفقهاء يختلفون في تعريف الزنا، ولكنهم مع هذا الاختلاف يتفقون في أن الزنا هو الوطء المحرم المتعمد، ومؤدى هذا أنهم متفقون على أن لجريمة الزنا ركنين: أولهما: الوطء المحرم، وثانيهما: تعمد الوطء؛ أو القصد الجنائى.
(1) شرح الزرقانى وحاشية الشيبانى ج 8 ص 74، 75، مواهب الجليل ج6 ص 290، حاشية الدسوقى على الشرح الكبير ج4 ص313.
(2) شرح فتح القدير ج4 ص 138، الزيلعى ج3 ص163، البحر الرائق ج5 ص 3، بدائع الصنائع ج7 ص 33..
(3) نهاية المحتاج ج7 ص402، أسنى المطالب ج4 ص 125، المهذب ج2 ص 283، شرح البجيرمى على المنهج ج4 ص 209.
(4) الإقناع ج4 ص250، المغنى والشرح الكبير ج10 ص151.
(5) المحلى لابن حزم ج11 ص 229، 256.
(6) شرح الأزهار ج4 ص336.