فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 1507

اختارها الشارع، أما مفهوم الدلالة فهو ما يفهم من روح النص ومنطقه، وليس يصح أن نبطل معنى العبارات والألفاظ التي اختارها الشارع للمعنى الذي نفهمه نحن من روح النص.

أما مفهوم الاقتضاء فهو مقدم على غيره؛ لأنه المعنى الذي لا تصح صيغة النص ولا تستقيم إلا به.

أما مفهوم المخالفة فقد رأينا أنه على الرأي الراجح مسكوت عنه ولا عمل له.

143 -ثانيًا: وضوح الدلالات وغموضها: تنقسم الألفاظ والعبارات والنصوص من حيث ظهور معناها إلى نوعين: نوع واضح الدلالة على معناه وليس في دلالته غموض ولا إبهام، ونوع غامض الدلالة وفيه غموض وخفاء.

والواضح الدلالة ليس على درجة واحدة في وضوح دلالته، بل بعضه أوضح الدلالة من بعض، كما أن الغامض الدلالة بعضه أخفى دلالة من بعض.

144 -أقسام الواضح لدلالة: ينقسم الواضح الدلالة إلى أربع أقسام:

(1) الظاهر ... (2) النص ... (3) المفسر ... (4) المحكم.

145 -الظاهر: الظاهر هو ما دلت صيغته على معناه دلالة واضحة، بحيث لا يتوقف فهم معناه على قرينة خارجية، ولم يكن معناه هو المقصود أصلًا من السياق أي من وضع الصيغة، مثل قوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة: 275] ، فإحلال البيع وحرم الربا يفهم من لفظي"أحل"و"حرم"دون حاجة إلى قرينة خارجية، وهذا المعنى لم يقصد من سياق الآية؛ لأنها سيقت أصلًا لنفي المماثلة بين البيع والربا، ردًا على من قالوا بأن البيع مثل الربا: {بِأَنَّهُمْ قَالُواْ إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة: 275] .

حكم الظاهر: يجب العمل بما ظهر منه ما لم يقم دليل يقتضي العدول عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت