فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 1507

ويراعى دائمًا في كل الحالات أن هناك فرقًا بين عقوبة الشريكين في جرائم الحدود والقصاص.

270 -ظروف الشريك الخاصة: إذا كان للشريك المتسبب صفات خاصة تستدعي تغيير وصف الجريمة أو العقوبة فإنها تسري عليه، فإذا كان عائدًا شددت عقوبته، وإذا كان صغير السن خففت عقوبته، وإذا كان معتوهًا أو مجنونًا أعفى من العقوبة، وإذا كان للشريك المتسبب الحق في إتيان الفعل فحرض غيره عليه، كأن حرضه على تأديب ولده، أو تلميذه، أو زوجته، فالفعل يعتبر جريمة بالنسبة للمباشر، ولا يعتبر بالنسبة للشريك المتسبب؛ لأنه لو باشر الفعل بنفسه لما اعتبر مجرمًا، وإذا زاد فعل المباشر على حد التأديب كانت مسئولية الشريك المتسبب قاصرة على تعدي حد التأديب فقط.

271 -بين الشريعة والقانون: وتتفق الشريعة مع القوانين الوضعية في تعريف الاشتراك بالتسبب، وشروط هذا النوع من الاشتراك، ووسائل الاشتراك، ووجوب توفر علاقة السببية بين وسيلة الاشتراك ووقوع الجريمة.

وتتفق نظرية الشريعة في عقوبة الشركاء في جرائم الحدود والقصاص مع النظرية التي يأخذ بها القانون البلجيكي اليوم، فهو يجعل عقوبة الشريك المتسبب أقل من عقوبة الشريك المباشر.

وتتفق كذلك مع ما أخذ به القانون المصري في القتل العمد. وتتفق نظرية الشريعة في عقوبة الشركاء في جرائم التعازير مع النظرية التي أخذ بها القانون المصري والقانون الفرنسي في معظم الجرائم، حيث يسوي كلاهما بين عقوبة الشريك المباشر وعقوبة الشريك المتسبب.

وتتفق نظرية الشريعة في استفادة الشريك المتسبب من ظروفه الخاصة مع ما يأخذ به القانون الإيطالي الذي يقرر هذا المبدأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت