فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 1507

341 -ماهية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: المعروف هو كل قول أو فعل ينبغي قوله أو فعله طبقًا لنصوص الشريعة الإسلامية ومبادئها العامة وروحها، كالتخلق بالأخلاق الفاضلة، والعفو عند المقدرة، والإصلاح بين المتخاصمين، وإيثار الآخرة على الدنيا، والإحسان إلى الفقراء والمساكين، وإقامة المعاهد والملاجئ والمستشفيات، ونصرة المظلوم، والتسوية بين الخصوم في الحكم، والدعوة إلى الشورى، والخضوع لرأي الجماعة وتنفيذ مشئتها، وصرف الأموال العامة في مصارفها، إلى غير ذلك.

والمنكر هو كل معصية حرمتها الشريعة سواء وقعت من مكلف أو غير مكلف، فمن رأى صبيًا أو مجنونًا يشرب خمرًا فعليه أن يمنعه ويريق خمره، ومن رأى مجنونًا يزني بمجنونة أو يأتي بهيمة فعليه أن يمنع ذلك، والمنع واجب سواء ارتكب المعصية في سر أو في علانية.

ويعرف المنكر عند بعض الفقهاء بأنه كل محذور الوقوع في الشرع [1] ، ويفضل هؤلاء الفقهاء التعبير بمحذور الوقوع على التعبير بمعصية؛ لأن المنكر عندهم أعم من المعصية، ولأنهم لا يعتبرون فعل الصبي والمجنون معصية؛ لأن الفعل في رأيهم لا يكون معصية إلا إذا كان فاعله عاصيًا، ولأن المعصية بلا عاص محال.

والأمر بالمعروف قد يكون قولًا محضًا كالدعوة إلى التبرع للمنكوبين أو الانخراط في سلك المجاهدين، وقد يكون الأمر بالمعروف عملًا محضًا كالتبرع بمبلغ من المال أو الانضمام إلى المجاهدين، وقد يجتمع القول والعمل كالدعوة إلى الجهاد والانخراط في سلك المجاهدين، أو كالدعوة إلى إخراج الزكاة وإخراج الداعي لها فعلًا.

(1) إحياء علوم الدين المجلد الثاني ج7 ص35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت