فهرس الكتاب

الصفحة 565 من 1507

والتهديد بالشتم والسب والقذف ليس إكراهًا باتفاق [1] .

وأمر صاحب السلطان يعتبر في ذاته إكراهًا دون حاجة إلى اقترانه بالوعيد أو التهديد إذا كان المفهوم أم جزاء المخالفة هو القتل أو الضرب الشديد أو الحبس والقيد الطويلان. وأمر من لا سلطان له لا يعتبر إكراهًا إلا إذا كان المأمور يعلم أنه إن لم يطع وقعت عليه وسائل الإكراه، أو كان الآمر قد اعتاد إيقاع هذه الوسائل على من يخالف أمره [2] .

وأمر الزوج لزوجته في حكم أمرر السلطان إن كانت تخشى أن تقع عليها وسائل الإكراه عند عدم الطاعة، فإن أطاعت وهي لا تخشى شيئًا من هذا فلا يعتبر الأمر إكراهًا [3] .

ويعتبر الوعيد إكراهًا إذا وجه لنفس المكره، وهذا متفق عليه، فإذا وجه لغيره فهناك اختلاف. فيرى المالكية أن الوعيد إكراه ولو وقع على أجنبي [4] . ويرى بعض الحنفية أن الوعيد ليس إكراهًا إذا وقع على غير المكره، ولكن بعضهم يرى أن هذا إكراه إذا وقع على الولد أو الوالد أو على ذي رحم محرم، وهذا يتفق مع رأي الشافعية [5] . ويرى الحنابلة أن الوعيد إكراه إذا وقع على الابن أو الأب [6] .

والوعيد بإتلاف المال إكراه عند مالك والشافعي وأحمد إذا لم يكن المال يسيرًا، فإن كان المال يسيرًا فلا إكراه، وتقدير ما إذا كان المال يسيرًا أو غير

(1) المغني ج8 ص261، مواهب الجليل ج4 ص45.

(2) حاشية ابن عابدين ج5 ص112.

(3) حاشية ابن عابدين ج5 ص125.

(4) مواهب الجليل ج4 ص45.

(5) حاشية ابن عابدين ج5 ص110، أسنى المطالب وحاشية الشهار الرملي ج3 ص283.

(6) الإقناع ج4 ص4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت