فهرس الكتاب

الصفحة 605 من 1507

ويقسم القانون المصري الدور الثاني قسمين: فمن يزيد عمره على سبع سنوات ويقل عن اثنتي عشرة سنة كاملة لا يجوز الحكم عليه بالعقوبات العادية، وإنما يعاقب بعقوبات خاصة القصد منها إصلاحه وتأديبه وهي التوبيخ والإرسال إلى الإصلاحية أو التسليم لولي الأمر أو غيره، ومن بلغ سنه اثنتي عشرة سنة وقل عن خمس عشرة سنة يكون القاضي مخيرًا بين أن يتخذ في شأنه وسيلة من وسائل الإصلاح والتأديب التي سلف ذكرها أو أن يحكم عليه بعقوبة مخففة من العقوبات العادية.

وتجعل القوانين الوضعية الحدث مسئولًا مدنيًا عن أفعاله كلما كان مسئولًا جنائيًا ولو عوقب بغير العقوبات العادية، وكذلك هو مسئول مدنيًا عن أفعاله ولو لم يكن مسئولًا جنائيًا، إذ ليس ثمة تعارض بين إعفاءه من العقوبة لعدم بلوغه سنًا معينة وبين الحكم عليه بتعويض الضرر الذي تسبب فيه بخطأه [1] .

ويتبين مما سبق أن القواعد التي وضعتها الشريعة الإسلامية لمسئولية الأحداث من ثلاثة عشر قرنًا هي نفس القواعد التي تقوم عليها مسئولية الأحداث في القوانين الوضعية الحديثة، كما يتبين أن في قواعد الشريعة من المرونة ما يؤهلها لأن تسبق كل القوانين، وما يساعدها على الأخذ بكل ما أظهرت التجارب أو العلوم من وسائل الإصلاح والتهذيب للأحداث بصفة خاصة وللجماعة بصفه عامة.

(1) الموسوعة الجنائية ج3 ص630.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت