فهرس الكتاب

الصفحة 702 من 1507

التوبيخ, فإذا رأى القاضي أن التوبيخ يكفي لإصلاح الجاني وتأديبه اكتفى بتوبيخه.

ولقد عزر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالتوبيخ, ومن ذلك ما رواه أبو ذر - رضي الله عنه - قال: ساببت رجلًا فعيرته بأمه, فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يا أبا ذر، أعيرته بأمه؟ إنك امرؤ فيك جاهلية".

وخاصم عبد الرحمن بن عوف عبد من عامة الناس إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فغضب عبد الرحمن وسب العبد قائلًا: يا ابن السوء. فغضب النبي أشد الغضب ورفع يده قائلًا:"ليس لابن بيضاء على ابن سوداء سلطان إلا بالحق"فاستخزى عبد الرحمن وخجل، ووضع خده على التراب ثم قال للعبد: طأ عليه حتى ترضي.

490 -عقوبة التهديد: والتهديد عقوبة تعزيرية في الشريعة بشرط أن لا يكون تهديدًا كاذبًا، وبشرط أن يرى القاضي أنه منتج وأنه يكفي لإصلاح الجاني وتأديبه، ومن التهديد أن ينذره القاضي بأنه إذا عاد فسيعاقبه بالجلد أو بالحبس أو سيعاقبه بأقصى العقوبة، ومن التهديد أن يحكم القاضي بالعقوبة ويوقف تنفيذها إلى مدة معينة.

وقد عرفت القوانين الوضعية عقوبتي التوبيخ والتهديد، وأخذت بالتوبيخ القضائي كعقوبة للجرائم البسيطة وللمجرمين المبتدئين، وأخذت بالتهديد القضائي عقوبة لمن يرى القاضي أن التهديد كاف لزجرهم وإصلاحهم.

وقد طبقت القوانين الوضعية عقوبة التهديد بطرق مختلفة، فبعضها يرى أن يحكم القاضي بالعقوبة مع إيقاف تنفيذها لمدة معينة فإن عاد المجرم أمكن تنفيذ العقوبة الموقوفة، وبعضها يرى الاكتفاء بإنذار الجاني أن لا يعود لجريمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت