فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 741

المعنى الإجمالي:

أوجب النبي صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر على جميع المسلمين الذين تفضل الصدقة عن قوتهم في ذلك اليوم، كبيرهم، وصغيرهم، ذكرهم وأنثاهم، حر هم وعبدهم، أن يخرجوا صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير.

فلما وردت على المدينة الحنطة السمراء في زمن معاوية، وقدم المدينة حاجًا، قال: أرى أن مُدًّا من الحنطة عن مدين من غيرها يغنى لجودتها ونفعها.

فأما أبو سعيد الخدري رضى الله عنه فهو يقول: كنا نعطيها في زمن النبي صلى الله عليه وسلم صاعًا من طعام، والطعام- عندهم- هو الحنطة، وكذلك صاعًا من أقط، وصاعًا من زبيب فلا أزال أخرج الصاع من الحنطة وغيرها كما كنت أخرجه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، إيثارًا للاتِّباع.

وليحصل بالصدقة الإغناء المطلوب، أمر أن تؤدى إلى الفقير قبل خروج الناس إلى الصلاة.

ما يؤخذ من الحديث:

1-وجوب زكاة"الفطر"وهو إجماع المسلمين لقوله: (فرض) .

2-أن تخرج عن كل مسلم صغير أو كبير، ذكر أو أنثى، حر أو عبد.

3-أنها لا تجب عن الجنين، واستحب كثير من العلماء إخراجها عنه.

فقد ورد عن الصحابة أنه كان يعجبهم إخراجها عن الحمل. وكان عثمان يخرجها عن الحمل أيضًا.

4-ظاهر الحديث، تحديد الإخراج من الأشياء المذكورة.

والمشهور من مذهب الإمام أحمد: أنه لا يجزئ غير هذه الأشياء مع وجود شيء منها.

واختار شيخ الإسلام"ابن تيمية"جواز إخراجها من قوت بلده، ولو قدر على الأصناف المذكورة، وهو رواية عن الإمام أحمد وقول أكثر العلماء. وأفضل هذه الأصناف وغيرها من أنواع الأطعمة، أنفعها للمتصدَّق عليه، لأنه الذي يحصل به الإغناء المطلوب في ذلك اليوم.

5-ظاهر حديث أبي سعيد، أن الواجب صاع، سواء أكان من الحنطة أم من غيرها.

وهو مذهب"مالك"و"الشافعي"و"أحمد"والجمهور.

وذهب أبو حنيفة، إلى أنه يجزيء من الحنطة نصف صاع، و"ابن القيم"يميل في"الهدى"إلى تقوية أدلته. واختار هذا القول شيخ الإسلام"ابن تيمية"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت