فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 741

كما أنه لابد من التنظيم، والتنسيق، والرعايا من الحاكمين.

وإذا علمت ثمرات هذه الاجتماعات الإسلامية، فهمت جيدًا - أيها المسلم المؤمن - أن لك دينًا عظيمًا، جليل القدر، يقصد منه - بعد عبادة الله - صلاح الكون واتساقه، لأن الاجتماع هو أعظم وسيلة لجمع الأمة وتوحيد الكلمة.

ولذا فإنه عُنِيَ بالاجتماعات عناية عظيمة، تحقيقًا للمقاصد الكريمة.

ففرض على أهل المحلة الاجتماع في مسجدهم كل يوم خمس مرات.

وفرض على أهل البلد عامة الاجتماع للجمعة في كل أسبوع.

وفرض على المسلمين الاجتماع في كل عام.

وهذا موضوع خطير طويل، نكتفي منه بهذه الإشارة.

نسأل اللَه تعالى أن يُعْلِيَ كلمته، ويظهر دينه، وينصر أولياءه، ويذل

أعداءه. إنه قوي عزيز.

المواقيت: جمع ميقات. وهي زمانية ومكانية.

فالزمانية، أشهر الحج: شوال، وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة. والمكانية: ما ذكرت في هذين الحديثين.

وجعلت هذه المواقيت تعظيمًا للبيت الحرام، وتكريمًا، ليأتي إليه الحجاج والزوار من هذه الحدود، معظمين خاضعين خاشعين.

ولذا حرم ما حوله من الصيد، وقطع الشجر، لأن في ذلك استخفافًا بحرمته، وحطًا من كرامته.

والله سبحانه وتعالى، جعله مثابة للناس وأمنًا، ورزق أهله من الثمرات، لعلهم يشكرون.

الحديث الأول

عَنْ عَبْدِ الله بْن عَبَّاس رَضي الله عَنْهُمَا:

أنَ رَسُولَ الله وَقَّتَ لأهْلِ الْمَدِينةِ"ذا الْحُلَيْفَةِ"، ولأهلِ الشام"الجُحْفَة"ولأهلِ

نَجْدٍ"قَرْنَ الْمَنَازِلِ"، ولأهل الْيَمَن"يَلَمْلَمَ"وقال:"هُنَّ لَهُنَّ، وَلِمَنْ أتَي عَلَيْهِنَ مِنْ"

غَيْرِ أهْلِهِنَّ لِمَن أرَادَ الحَجَّ أَوْ الْعُمْرَةَ وَمَنْ كَان دُوْنَ ذلِكَ فمِنْ حَيْثُ أنْشَأ، حَتَى أهْلُ مَكَّةَ

مِنْ مَكَّةَ"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت