فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 741

ذلك، بل ظاهره عدم سقوطها لأنه لما سأله عن أنزل درجات الكفارة ـ وهي الإطعام وقال: لا أجد- سكت ولم يبرئ ذمته منها، والأصل أنها باقية وقياسًا لهذه الكفارة على سائر الكفارات والديون، من أنها لا تسقط بالإعسار.

أما الترخيص له في إطعامه أهله، فقد قال بعض العلماء: إن المكفر إذا كفر عنه غيره، جاز أن يأكل منه ويطعم أهله.

لأحكام المأخوذة من الحديث:

1-أن الوطء في نهار رمضان من الفواحش المهلكات، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقرَّه على قوله:"هلكت"ولم يكن كذلك، لهوَّن عليه الأمر.

2-أن الواطئ عمدًا يجب عليه الكفارة، وهي على الترتيب، عتق رقبة فإن لم يجد، فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع، فإطعام ستين مسكينًا.

3-أن الكفارة لا تسقط مع الإعسار، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسقطها عنه بفقره، وليس في الحديث ما يدل على السقوط.

4-جواز التكفير عن الغير ولو من أجنبي.

5-أن له الأكل منها وإطعامها أهله ما دامت مخرجة من غيره.

6-ظاهر الحديث أنه لا فرق في الرقبة بين الكافرة والمؤمنة، وبهذا أخذ الحنفية.

والصحيح الذي عليه الجمهور: أنه لابد من إيمانها، ويكون الحديث مقيَّدًا بالنصوص التي فيها كفارة القتل، فإنه ذكر فيها الإيمان.

7-حسن خلق النبي صلى الله عليه وسلم، وكرم الوفادة عليه فقد جاءه هذا الرجل خائفًا وجلًا، فراح فرحًا، معه ما يطعم منه أهله.

8-أن من ارتكب معصية لا حدَّ فيها، ثم جاء تائبًا نادمًا، فإنه لا يعزر.

خلاصة فوائد من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.

قال:

يُفطِّر بالنص والإجماع الأكلُ والشربُ والجماعُ. وثبت بالسنة والإجماع أن دم الحيض ينافي الصوم، فلا تصوم الحائض، ولكن تقضي الصيام. وقال صلى الله عليه وسلم:"وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما"فدل على أن نزول الماء من الأنف يفطر الصائم. فال الخطابي: لا أعلم خلافا بين أهل العلم في أن من ذرعه القيء فلا قضاء عليه، وفي أن من استقاء عامدًا فعليه القضاء،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت