فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 741

وأرجاها وأكثرها علامات ودلالات هي ليلة سبع وعشرين من رمضان.

فليحرص على رمضان، وعشره الأخير أكثر، وليلة سبع وعشرين أبلغ. وفقنا الله لنفحاته الكريمة.

اختلاف العلماء:

اختلف العلماء في تعيين ليلة القدر، وحكى فيها الحافظ ابن حجر في"فتح الباري"سبعة وأربعين قولًا.

وقد قصد بذلك المشاركة في إبهامها وتعميقها، ولكنه رجح منها أنها في أوتار العشر الأخيرة من رمضان.

وقال الإمام أحمد: أرجاها ليلهَ سبع وعشرين. وهذا القول أرجحها دليلًا.

ما يؤخذ من الحديث:

1-فضل ليلة القدر، لما ميزها الله تعالى من ابتداء نزول القرآن، وتقدير الأمور، وتنزيل الملائكة الكرام فيها.

فصارت في العبادة عن ألف شهر، لمزيد المضاعفة.

2-أن الله تبارك وتعالى- من حكمته ورحمته- أخفاها لِيَجِدَّ الناس في العبادة، طلبًا لها، فيكثر ثوابهم.

3-أنها في رمضان وفي العشر الأخير أقرب. خصوصًا، ليلة سبع وعشرين.

1-أن الرؤيا الصالحة حقٌّ، يعمل بها إذا لم تخالف القواعد الشرعية.

فإنَّ النبي صلى الله عليه وسلم جعل تواطؤ رؤياهم على أنها في العشر الأخير، دليلًا على كونها فيها.

5-استحباب طلبها، والتعرض فيها لنفحات الله تعالى.

فهذه ليلة مباركة تضاعف فيها الأعمال، ويستجاب فيها الدعاء، ويسمع النداء.

والمحروم، من حرم طلبها والتعرض لرحمة الله في مظانها. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: أيام عشر ذي الحجة أفضل من أيام العشر من رمضان والليالي العشر إلا واحدًا من رمضان أفضل من ليالي عشر ذي الحجة. قال ابن القيم: إذ تأمل الفاضل اللبيب هذا الجواب وجده شافيا كافيا فإنه ليس من أيامٍ العمل فيها أحب إلى الله من أيام عشر ذي الحجة. وأما ليالي عشر رمضان فهي الليالي التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يحييها كلها. فمن أجاب بغير هذا التفصيل لم يمكنه أن يدلي بحجة صحيحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت