فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 741

لأنها الصلة الوثيقة بين الرب وعبده، وهى الطريق إِلى مناجاته، لذا أمره بالوضوء والطهارة فيها، وأخبره أنها مردودة غير مقبولة بغير ذلك.

ما يؤخذ من الحديث:

1-أن صلاة المحدث لا تقبل حتى يتطهر من الحدثين الأكبر والأصغر.

2-أن الحدث ناقض للوضوء ومبطل للصلاة، إن كان فيها.

3-المراد بعدم القبول هنا: عدم صحة الصلاة وعدم إجزائها.

4-الحديث يدل على أن الطهارة شرط لصحة الصلاة.

الحديث الثاني

عَنْ عَبْد الله بْن عَمْرو بْنِ الْعَاص، وَأبي هُرَيرةَ، وَعَائِشَةَ رَضِى-الله تَعَالَى عَنْهم قالوا: قالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللَه عَلَيْهِ وسَلَّمَ:"وَيْلٌ لِلأَعْقابِ مِنَ النَّار [1] ".

غريب الحديث:

"الويل"العذاب والهلاك. والويل: مصدر لا فعل له من لفظه.

"الأعقاب"جمع"عقب"وهو مؤخر القدم، والمراد أصحابها.

و (ألـ) في"الأعقاب"للعهد، أي الأعقاب التي لا ينالها الماء، وبهذا يستقيم الوعيد.

المعنى الإجمالي:

يحذر النبي صلى الله عليه وسلم من التهاون بأمر الوضوء والتقصير فيه، ويحث على الاعتناء بإتمامه.

ولما كان مؤخر الرجْل- غالبا- لا يصل إليه ماء الوضوء، فيكون الخلل في الطهارة والصلاة منه، أخبر أن العذاب مُنْصبّ عليه وعلى صاحبه المتهاون في طهارته الشرعية.

ما يؤخذ من الحديث:

1-وجوب الاعتناء بأعضاء الوضوء، وعدم الإخلال بشيء منها. وقد نص الحديث على القدمين وبقية الأعضاء مقيسة عليهما. مع وجود نصوص لها.

2-الوعيد الشديد للمخل في وضوئه.

(1) حديث عائشة تفرد به مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت