لأنها الصلة الوثيقة بين الرب وعبده، وهى الطريق إِلى مناجاته، لذا أمره بالوضوء والطهارة فيها، وأخبره أنها مردودة غير مقبولة بغير ذلك.
ما يؤخذ من الحديث:
1-أن صلاة المحدث لا تقبل حتى يتطهر من الحدثين الأكبر والأصغر.
2-أن الحدث ناقض للوضوء ومبطل للصلاة، إن كان فيها.
3-المراد بعدم القبول هنا: عدم صحة الصلاة وعدم إجزائها.
4-الحديث يدل على أن الطهارة شرط لصحة الصلاة.
الحديث الثاني
عَنْ عَبْد الله بْن عَمْرو بْنِ الْعَاص، وَأبي هُرَيرةَ، وَعَائِشَةَ رَضِى-الله تَعَالَى عَنْهم قالوا: قالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللَه عَلَيْهِ وسَلَّمَ:"وَيْلٌ لِلأَعْقابِ مِنَ النَّار [1] ".
غريب الحديث:
"الويل"العذاب والهلاك. والويل: مصدر لا فعل له من لفظه.
"الأعقاب"جمع"عقب"وهو مؤخر القدم، والمراد أصحابها.
و (ألـ) في"الأعقاب"للعهد، أي الأعقاب التي لا ينالها الماء، وبهذا يستقيم الوعيد.
المعنى الإجمالي:
يحذر النبي صلى الله عليه وسلم من التهاون بأمر الوضوء والتقصير فيه، ويحث على الاعتناء بإتمامه.
ولما كان مؤخر الرجْل- غالبا- لا يصل إليه ماء الوضوء، فيكون الخلل في الطهارة والصلاة منه، أخبر أن العذاب مُنْصبّ عليه وعلى صاحبه المتهاون في طهارته الشرعية.
ما يؤخذ من الحديث:
1-وجوب الاعتناء بأعضاء الوضوء، وعدم الإخلال بشيء منها. وقد نص الحديث على القدمين وبقية الأعضاء مقيسة عليهما. مع وجود نصوص لها.
2-الوعيد الشديد للمخل في وضوئه.
(1) حديث عائشة تفرد به مسلم.