الصفحة 7 من 12

يَعْمَلُونَ [الزمر: 33 - 35] .

فانظر رعاك الله كيف قسم الله أعمال المتقين إلى عملين: الأول عمل سيئ والثاني عمل حسن, وبين سبحانه أنه جزاهم على الإحسان إحسانًا .. وكفر عنهم السيئات .. وهذا من رحمته سبحانه بهم ولو حاسبهم على ما عملوا لاستحقوا العقاب .. وهذا يؤكد رحمة الله تعالى.

أخي .. ألم تر أن الخلق كلهم يخطئون .. ألم تر أنهم على ما هم عليه من الخطأ فريقان: فريق في الجنة .. وفريق في السعير!

إنه لو لم يكن الله واسع المغفرة لما دخل الجنة أحد .. ولكن رحمة الله وغفرانه وسعت ذنوب التائبين .. استحقوا بذلك الإحسان من الله فأثابهم على أعمالهم وتوباتهم الجنة. وها هو نداؤه سبحانه يناديك؛ لتلحق بفريق أهل الجنة: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [الزمر: 53] .

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «أن عبدًا أصاب ذنبًا فقال: يا رب, إني أذنبت ذنبًا فاغفره، فقال له ربه: علم عبدي أن له ربًا يغفر الذنب ويأخذ به. فغفر له، ثم مكث ما شاء الله ثم أصاب ذنبًا آخر- وربما قال- ثم أذنب ذنبًا آخر. فقال: يا رب إني أذنبت ذنبًا آخر فاغفر لي قال ربه: علم عبدي أن له ربًا يغفر الذنب ويأخذ به. فغفر له. ثم مكث ما شاء الله، ثم أصاب ذنبًا آخر - وربما قال - ثم أذنب ذنبًا آخر. فقال: يا رب إني أذنبت ذنبًا فاغفره لي. فقال له ربه: علم عبدي أن له ربًا يغفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت