سنعرف على التو واللحظة أن من نشر مثل هذه الأفلام لا يريد إلا دمار الإسلام, وكيف له ذلك إلا عن طريق نساء الإسلام! واستطاع أعداء الإسلام أن يصلوا لما يريدون، استطاعوا أن يدخلوا إلى قلوب النساء وأن يفسدوا عقولهن؛ فنجد نساء اليوم هلعهن المسلسل اليومي، نشاهد اليوم النساء يتتبعن ويحرصن على مشاهدة حلقات المسلسل اليومي كل ليلة، وإذا فاتت عليها حلقة ندمت أشد الندم، ولو سألت النساء عن موعد المسلسل لعرفنه، وأكثر من ذلك أنهن يعلمن أبناءهن وبناتهن أن يسكتن إذا جاء المسلسل؛ حتى لا تفوت ولا كلمة على واحدة منهن، فيشب الصغار على الإنصات عند سماع الأفلام الهدامة والهدوء والسكينة، ولكن إذا جاء القرآن أو خطبة أغلق التلفاز وانشغل الجميع بالكلام، فيتعلم الصغار أنه عند قراءة القرآن ما يهم الكلام أو الحركة وعند المنكرات يلتزم الهدوء.
وترى النساء اليوم وهذا واقع نعيشه وللأسف جميعًا لا يسارعن إلى الصلاة؛ بل يقمن إليها بتكاسل، ولا يعرفن متى يؤذن لصلاة المغرب أو العشاء أو الفجر؛ لأنه ليس مهما معرفة الوقت؛ فمتى انتهت من أشغالها ووجدت وقتًا تصلي، وإذا صلت الصلاة بسرعة لا تعي ما تقول ولا تدرك، وتتمنى أن لم تفرض عليها الصلاة.
ولأضرب لكم مثلا قريبا منكن في المدرسة في الإذاعة الصباحية التي لم تعد ولم تكتب إلا لكُنَّ ومن أجلكنَّ، ومن أجل أبعادكنَّ عن المعاصي وإرجاعكنَّ إلى الطريق الصحيح، أغلب الطالبات لا ينتبهن إليها ولا ينصتن، والكلام ما يحلو إلا وقت قراءة القرآن، والضحك ما يكثر إلا عند سماع كلمة «اتقوا الله» .
قلبت الموازين في زمن العصرية والتقدم، صرنا نرى الأمور مقلوبة وبعد ذلك نطلب الأمان والعزة، نرثي حالنا ونقول: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.