الصفحة 5 من 20

متعطرة كاشفة عن يديها وأقدامها؛ تمشي باختيال كأنها وهي تمشي لسان حالها يقول له: تفضل.

ألقى إليها برقم تليفونه فاتصلت به، وعرف منزلها واسمها، وخاطبها في التليفون عن الحب عن أول نظرة، قالت: متى رأيتني. قال: عندما كشفت عن وجهك لتري بضاعة في السوق، وبدأت أنا لا أنام من الشوق ومن الغرام، صدقته البائسة ولكنها لم تكن تعلم بأن غيره إلى جواره في السماعة الأخرى .. زملاء الشر والفساد معه يشجعونه لتكون هي فريستهم جميعًا بعد أيام .. أغراها واستطاع أن يختطفها ويأخذها حيث الخزي والعار والدمار لأمة الإسلام لو استمرت بناتهن على هذا الحال.

شبكت نفسها بنفسها من حيث لا تدري، قتلت نفسها بخنجر مسموم يسمى سماعة الهاتف؛ المرأة التي تغازَل كأنها تقول للص: تفضل. فلما سرقها اللص صرخت: أغيثوني يا ناس. سرقت فالآن تذكرت أنها فرطت في نفسها، الرجل يسرق من المرأة أغلى شيء لديها .. أغلى من الذهب وأغلى من المال؛ إنها العفة التي تحفظ كرامتها وكرامة أهلها، أغرت الرجل عندما تبخترت في مشيتها فجردها الرجل بخياله من ثيابها وتصورها بلا ثياب.

لو سمعنا أحاديث الشباب في خلواتهم لسمعنا كلامًا مهولا مرعبًا فلا يبتسم لك الشاب الأجنبي بسمة ولا يلين لك بكلمة ولا يقدم لك خدمة إلا وهي عنده تمهيدًا لما يريد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت