الصفحة 12 من 31

ومثل ذلك في الصفات الفعلية. كالنزول والمجيء والاستواء، لا يفهمها الطالب إلا مع شيء من التمثيل.

-أهل السنة والجماعة يثبتون الله تعالى ما أثبته لنفسه وما أثبته له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الأسماء والصفات، وينفون ما نفاه الله عن نفسه ونفاه عنه رسوله - صلى الله عليه وسلم - من غير تشبيه، ويُثبتون المعنى الذي دلَّت عليه اللغة، ولا يتكلمون في الكيفية. مثلا في صفة السمع يُثبتون لله هذه الصفة، ومعناها معروف في اللغة، لكنه سَمْعٌ ليس كسَمِع المخلوقين، ولا تُدركه عقولهم، فإذا أشار مُعلم الصم إلى أُذنه أمام طلابه فإن هذا بمثابة الدلالة اللغوية، فهي في مقابل كلمة (السمع) عند الناطقين، فكما أنه يجب أن يقول أمام الناطقين: (سمعا يليق بجلاله وعظمته) فكذلك يجب أن يشير هنا أمام الصم إشارة تزيل ما يَعلق بأذهانهم من فهم التشبيه، فيشير إلى أنه سَمْعٌ عظيم كبير ليس كسمع المخلوقين ولا يخفي عليه أي صوت .. وهكذا في الرؤية وغيرها.

-والصفات الفعلية كالنزول والمجيء أصعب في توضيحها للطلاب الصم دون تشبيه، فإذا استطاع المعلم المتقن لإشارة الصم أن يفهم المعنى دون تشبيه وإلا فلا.

-يصعب أحيانا تفهيم الصم أن الحكمة من خلق العباد هي العبادة، فيفهم غير ذلك أو يدخل معها شيئا آخر. كان يعتقد أنه خلق للعبادة وطلب الرزق، أو العبادة والزواج. هل يؤاخذ على المعتقد؟

-تُبين لهم هذه الحكمة، وأن هذه الأشياء تُعين العباد على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت