الصفحة 11 من 19

وقال الماوردي رحمه الله: «وليس يصح اختيار الكلام إلا لمن أخذ نفسه بالبلاغة وكلفها لزوم الفصاحة حتى يصير متدربًا بها معتادًا لها فلا يأتي بكلام مستكره اللفظ ولا مختل المعنى؛ لأن البلاغة ليست على معان مفردة ولا لألفاظها غاية، وإنما البلاغة أن تكون المعاني الصحيحة مستودعة في ألفاظ فصيحة فتكون فصاحة الألفاظ مع صحة المعاني هي البلاغة» أدب الدنيا والدين للماوردي.

وقال ابن رجب رحمه الله: «والبلاغة في الموعظة مستحسنة؛ لأنها أقرب إلى قبول القلوب واستجلابها، والبلاغة هي التوصل إلى إفهام المعاني المقصودة وإيصالها إلى قلوب السامعين بأحسن صورة من ألألفاظ الدالة عليها وأفصحها وأحلاها للأسماع، وأوقعها في القلوب، وكان - صلى الله عليه وسلم - يقصر خطبته ولا يطيلها، بل كان يبلغ ويوجز» جامع العلوم والحكم لابن رجب (310) .

10 -وضع عناصر للموعظة: ينبغي للواعظ أن يعدَّ للموعظة إعدادًا جيِّدًا، ويرتبها بعناصر محددة بحيث ينتظم الكلام ويلتزم بالوقت المحدد فلا يملُّ ولا يُخِلُّ وتشتمل الموعظة على ثلاثة عناصر: المقدمة، والعرض، والخاتمة.

أ- المقدمة: تحتوي على السلام، والحمد لله والصلاة والسلام على رسوله - صلى الله عليه وسلم -، والثناء على السامعين؛ ليفتح قلوبهم كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ - رضي الله عنه: «والله إني أحبك» فقال: «أوصيك يا معاذ لا تدعن دبر كل صلاة أن تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك» أبو داود. وقال - صلى الله عليه وسلم: «نعم الرجل عبد الله، لو كان يصلي من الليل» . قال سالم: فكان عبد الله بعد ذلك لا ينام من الليل إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت