الصفحة 9 من 19

عبد الرحمن، لَوَدِدْتُ أنك ذَكَّرْتَنَا كل يوم. قال: أَمَا إنه يمنعني من ذلك أني أكره أن أُمِلَّكُمْ، وإني أتخولكم بالموعظة كما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتخولنا بها؛ مخافة السَّآمة علينا». البخاري (عبد الله: هو: ابن مسعود) الفتح (1/ 215) .

فإذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يخشى على الصحابة السآمة، فغيره من باب أولى.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: «حدِّث الناس كل سبعة - أي كل أسبوع - مرة، فإن أبيت فمرَّتين، فإن أكثرت فثلاثًا، لا تملَّ الناس» البخاري. وروي عن عمر بن عبد العزيز رحمه الله أنه أمر القاص أن يقص كل ثلاثة أيام مرة المسند.

8 -أن لا تكون الموعظة متشعبة المواضيع، فبعض الوعاظ يعظ في عدة مواضيع ويكثر من ذلك فيكون الواعظ بين أمرين حلوهما مر، فإما أن يطيل، وهذا يسبب السآمة والملل، وإما أن يقصر فلا يعطي كل موضوع حقه فتكون المواضيع وكأنها فهرس كتاب، أما إذا كانت الموعظة في موضوع واحد محدد، أو اثنين على الأكثر أعطى الموضوع حقه، وأفاد فيه، مع التزام عدم التطويل، ومن تتبع أحاديث المصطفى - صلى الله عليه وسلم - يجد غالبها في موضوع واحد، وإن وجد بعض الأحاديث في عدة مواضيع فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - أفصح العرب وأبلغهم وأوتي جوامع الكلم - صلى الله عليه وسلم -.

9 -البلاغة: قال تعالى: {وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا} [النساء: 63] . وفي حديث العرباض: «وعظنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - موعظة بليغة ... » .

وهذا يتطلب من الوعاظ أن يتعلم اللغة العربية وآدابها وأساليبها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت