الصفحة 3 من 19

ومحدثات الأمور، فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار» رواه أبو داود والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح.

والموعظة الحسنة لها أثر في النفوس كما أثَّرت موعظة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أصحابه فوجلت منها القلوب وذرفت منها العيون، قال تعالى: {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ} [الذاريات: 55] .

قال ابن جرير الطبري رحمه الله في الآية: «وعظ يا محمد مَن أرسلت إليه، فإن العظة تنفع أهل الإيمان» تفسير ابن جرير.

ولكن حتى تؤثر الموعظة وتكون موعظة حسنة لابدَّ لها من آداب. ولعليِّ أن أُوَفَّق في ذِكر بعضها:

آداب الموعظة الحسنة:

1 -الإخلاص: وهو أساس للأعمال كلها وروحها وقطب رحاها الذِّي تدور عليه قبولًا وردًّا، كما قال - صلى الله عليه وسلم: «إنَّما الأعمال بالنيَّات، وإنما لكل امرئٍ ما نوى ... » متفق عليه.

قال تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ ... } [البينة: 5] .

وقال سبحانه: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [يوسف: 108] . وهذه الآية الكريمة بيَّنت شرطي الدعوة إلى الله، وهما: الإخلاص؛ كما في قوله تعالى: {أَدْعُو إِلَى اللَّهِ} . والبصيرة، وهي العلم؛ كما في قوله تعالى: {عَلَى بَصِيرَةٍ} .

فالمخلص في فعله وكلمه يفتح الله له قلوب الخلق، وتوضع له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت