الصفحة 18 من 19

ما فتَّ في عضده، بل استمر في دعوته - عليه السلام -، واقرأ سورة نوح، ففيها الدروس والعظات والعِبر لكل داعٍ وواعظ، وقد قيل في الإخلاص: «أن يكون مادحه وذامّه في الحق سواء» .

12 -احذر من القول على الله بلا علم، كثير من الناس بعد نهاية الموعظة يأتي إلى الواعظ ويستفتيه، وكثير من الناس لا يفرق بين الواعظ والفقيه، فإن كان عندك علم فأجبه، وإلا فلا تستح أن تقول: لا أعلم، فقد قالتها الملائكة، وقالها النبي - صلى الله عليه وسلم - لما سأله

جبريل - عليه السلام - عن الساعة «ما المسئول عنها بأعلم من السائل» مسلم. وقالها كبار العلماء، قال ابن وهب: «لو كتبنا عن مالك لا أدري، لملأنا الألواح» جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر.

واعلم أُخيَّ أن القول على الله بلا علم قرين الشرك، قال تعالى: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [الأعراف: 33] .

هذا ما تيسر جمعه عن هذا الموضوع العظيم المهم الذي لا أراني وفِّيته حقّه، وحسبي بذل الجهد ولو بمشاركة بسيطة، فإن يك صوابًا فمن الله، وما كان من خطأ وزلل فمن النفس المقصِّرة ومن الشيطان، وأعوذ بالله من الشيطان وشركه ونزغاته وهمزاته وخطواته.

وصلى الله على سيد الوعاظ وأفصح من نطق بالضاد محمد عليه وعلى آله وأصحابه أفضل صلاة وأتم تسليم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت