قال - صلى الله عليه وسلم: «الدين النصيحة ... » الحديث رواه مسلم.
4 -اختيار الموضوع المناسب: إن اختيار الموضوع المناسب من أهم عناصر الموعظة بحيث يكون ذلك الموضوع مناسبًا للوقت والحالة والموعوظين.
فعلى سبيل المثال الموعظة في أول شهر رمضان المبارك تختلف عنها في آخره، ففي أوله يحث الواعظ على اغتنام الشهر والمسارعة للطاعات، وفي آخره يحثهم على الاستقامة على الطاعة، وفي حال المصائب والأزمات تختلف الموعظة عنها حال الأفراح والمسرَّات.
وموعظة الشباب تختلف عن موعظة كبار السن، وموعظة طلاب العلم تختلف عن موعظة العوام وموعظة ولاة الأمر وأصحاب السلطة تختلف عن موعظة عامة الناس. قال علي - رضي الله عنه: «حدِّثوا الناس بما يعرفون، أتريدون أن يكذب الله ورسوله» البخاري. وقال ابن مسعود - رضي الله عنه: «ما أنت محدِّثًا قومًا حديثًا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة» مسلم.
وهذا موضوع طويل يحتاج إلى تتبع مواعظ السلف رحمهم الله وكيف كانت تختلف مواعظهم حسب الحالات والأشخاص والأزمان، ولذا نجد مواعظ نبينا - صلى الله عليه وسلم - ووصاياه تختلف من شخص إلى آخر، فيوصي شخصًا بقوله: «لا تغضب» البخاري. وآخر: «لا يزال لسانك رطبًا من ذكر الله» الترمذي. وثالثًا: «قل آمنت بالله ثم استقم ... » مسلم. ورابعًا: ببر والديه: «ففيهما فجاهد» البخاري. وهكذا - صلى الله عليه وسلم -.