الصفحة 17 من 20

فبقلبه وذلك أضعف الإيمان» رواه مسلم.

ومن رد غيبة أخيه بالغيب كان حقا على الله أن يرد عن عرضه يوم القيامة كأن يقول ما علمت عن أخينا إلا كل خير، وفي الحديث: «من رد عن عرض أخيه بالغيب كان حقا على الله أن يرد عن عرضه يوم القيامة» رواه الترمذي وقال حديث حسن.

ثامنا: لابد أن يعرف المغتاب أن تألم غيره بغيبته كتألمه بغيبة غيره له، وإذا كان لا يرضى لنفسه أن يغتابه أحد، فكذلك يجب ألا يرضى لغيره ما لا يرضاه لنفسه.

تاسعا: وأخيرا من قوي إيمانه استطاع أن يتغلب على نفسه ولسانه وأن يكف عن الغيبة ولا بد أن يبادر إلى التوبة من هذه الغيبة، وأن يأتي بشروط التوبة كاملة وهي:

(1) الإقلاع التام عن هذا الذنب، والعودة إلى الله بقلب منيب.

(2) الندم على ما زل به لسانه من الوقيعة في عرض أخيه المسلم.

(3) أن يعزم عزما أكيدا على عدم العودة لمثل هذا الذنب.

(4) التحلل من المغتاب وطلب العفو منه، وإن أراد أن يعرف ما قيل فيه فيخبره عن ذلك بصراحة، وإن لم يستطع التحلل منه وطلب العفو منه أو خشي أن يذكر الغيبة فليدع له ويستغفر له فبظهر الغيب

هذا والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت