إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ... ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا .. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له .. وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم - تسليما كثيرا. وبعد:
فإن الغيبة بضاعة وسلعة لا يسعى لها ولا يحافظ عليها إلا ضعفاء الإيمان. وهي في نفس الوقت تجارة خاسرة. نعم تجارة خاسرة للمغتاب، بحيث يخسر كثيرا من حسناته ويكسب كثيرا من الذنوب والسيئات.
وهي حرب ضروس .. حرب ضروس على الأخلاق والمجتمع تفسد فيه وتنخر في جسمه ما لا يفسده الجيش العرمرم، وهي تهدم الفضيلة بين الناس ولها من المفاسد والمضار ما لا يحصر، ويكفي أن الله شبه الذي ينتهك عرض أخيه ويغتابه بالذي يأكل لحمه وهو ميت.
فامتثالا لما أوجبه الله تعالى على المسلم من النصح لأخيه المسلم وتذكيره وتحذيره من خطورة ما قد يقع فيه، خاصة إذا كان من الأمور المحرمة شرعا ونظرا لما لوحظ من انتشار الغيبة بين الناس ... ووقوعهم فيها ... وتساهل الكثيرين في التوبة منها واستصعاب البعض الإقلاع عنها- قمت بفضل الله ومن باب النصح والتذكير من مغبة وخطورة الغيبة، بتسطير هذه الوريقات من بعض المصادر والمراجع ... وقد ذكرت فيها كلمات مختصرة عن كيفية العلاج من الغيبة.