الصفحة 13 من 38

6 -الأخلاق السامية العظيمة التي نال منها حظًا وافرًا بتوفيق الله وفضله، وسيكون هناك دروس ووقفة مستقلة معها فيما سيأتي إن شاء الله.

7 -المداومة على الدعاء والتضرع لله تعالى وكثرة ذكره سبحانه وتعالى وتسبيحه بالغدو والآصال بالليل والنهار في ممشاه وجلوسه، في سيارته ومكتبه، في درسه ومنزله؛ بل حتى بين سكتاته وحديثه، لا يفتر عن ذكر الله وعن الاستغفار، مع المداومة على الخشية والخوف من الله تعالى وتذكر الآخرة وأحوال أهلها.

8 -الثبات والصبر أمام مغريات الدنيا وزينتها، بل الإعراض عنها بالكلية؛ فلم تُغْره أو تَغَرُّه مظاهرها الزائفة التي فتن بها أكثر الخلق، مع أنه قد بوأه الله تعالى مكانة سنية عالية بين الخلق، وجاهًا ومناصب وكلمة مسموعة لدى ولاة الأمر وذوي الشأن، ولكن كل ذلك لم يهمه ولم يصرف همته السامية الماضية وعزمه الذي لا يلين عن القصد العظيم والمطلب الأسمى وغاية المنى: رضوان الله وجنة الفردوس وما فيها من النعيم المقيم التام العظيم الذي لا يحول ولا يزول، وصلاح وسعادة المسلمين جميعًا؛ فقد كانت الآخرة وكان رضوان الله وجنة المأوى وكان إصلاح أحوال المسلمين والحرص المستديم على فوز ونجاح ونجاة المسلمين جميعًا رعاة ورعية، في دينهم ودنياهم - كان محطَّ نظره، وشاغلَ فكره، وغايةَ أمله؛ فاسترخص في سبيل ذلك نفسه وماله ووقته وبدنه وجاهه؛ بل حياته كلها؛ بل الدنيا وما عليها، وهو معروف تمامًا بأنه لم يمتع نفسه بالأموال ولا الأسفار ولا الأجازات ولا الراحة ولا المنصب ولا الرحلات ولا غيرها أبدًا مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت