الصفحة 14 من 38

تمكنه التام من ذلك.

وهو معروف بأنه لم يأخذ إجازة بالمعنى المتعارف عليه ولو يومًا واحدًا طيلة عمره العملي المديد المبارك الذي تجاوز الخمسين عامًا؛ لما وقر في قلبه من اليقين بموعود الله لعباده العاملين المصلحين، وأن ما عنده تعالى خير وأبقى، وأن هذه الدنيا ما هي إلا متاع الغرور، نحسبه كذلك إن شاء الله

فلله ما أعظم الهمة، وما أعظم الصبر والاحتساب، والله أكبر! من يطيق ذلك؟ لقد كان كثيرًا ما يردد في محاضراته وأقواله: «النجاة النجاة يا عبد الله» ، «اعمل بأسباب النجاة من عذاب الله يا عبد الله» ، «انج بنفسك يا عبد الله» ، «يا عبد الله عليك بتقوى الله» ، ولذلك فقد سخر الإمام ابن باز كل ما أعطاه الله من علم وفهم ووقت وطاقة وجاه ومنصب وكلمة مسموعة في خدمة دين الله تعالى ونصره والدفاع عنه والدعوة إليه وإصلاح أحوال المسلمين ونفعهم ونصحهم حكامًا ومحكومين في كل مكان وزمان.

9 -ا لهمة العالية الشريفة: التي لا تضعف والعزم الذي لا يلين، وسيكون هناك درس ووقفة مستقلة معها فيما سيأتي إن شاء الله.

10 -ما وفَّقه الله تعالى ودله عليه من إصابة الحق والقول الفصل بالحجة القاطعة والبرهان الصادق بالأدلة النقلية والعقلية لأكثر مسائل الشريعة الإسلامية المطهرة والأمور الحادثة؛ بأقوال وفتاوى وتوجيهات فيها الطمأنينة للقلب، وفيها الهدى والنور، وفيها الرفق والسماحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت