الصفحة 15 من 38

11 -ما كتب الله تعالى له من القبول والمحبة في الأرض؛ فقد وَجَدَت أقواله وفتاواه وتوجيهاته واستنباطاته قبول وطمأنينة السواد الأعظم من أهل الإسلام في مختلف قارات الدنيا، خاصتهم وعامتهم، أمراءهم وعلماءهم، مع محبة وود للشيخ ابن باز لا تجتمع إلا لقليل جدًا من البشر على مر الزمان، وستتبقى علوم الشيخ واجتهاداته وفتاواه المنورة بالأدلة الصحيحة والمحفوفة بالإخلاص والنصح للأمة، يستنير بها المسلمون وينهل منها الطالبون، ويَجدُ فيها طلاب الحق والهدى ضالَّتَهم، وسيبارك الله فيها للمسلمين جيلًا بعد جيل إلى أن يشاء الله؛ لكي تنير لهم دروب الهداية وتبصرهم بحكم الله ورسوله فيما جَدَّ وما حصل من المسائل والحوادث، وما يحتاجونه من الأحكام في حياتهم الخاصة والعامة.

إن أسباب التوفيق للصواب والحق والقبول له من الناس مع محبَّتِهم معلومة ظاهرة، وهو ما عرف عن سماحته رحمه الله من الخشية لله تعالى وتقواه والخوف منه والإخلاص له في قصده وقوله وعمله وتجرُّده من حظوظ الدنيا وورعه في الفتيا، وما عرف عنه من الشغف التام بتحري الدليل وتتبع الحق من القرآن العظيم، وما ثبت في السنة المطهرة، وما عرف به من الاستيعاب لأقوال واجتهادات أئمة السلف الأخيار، وما عرف به من الفهم العميق لمقاصد الشريعة المطهرة، مع محض النصح لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم، وما عرف به من الصدع بالحق والبعد التام عن المجاملة والمداهنة والمحاباة في دين الله تعالى، وما عرف به من إيصاله للحق والهدى والدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، مع اللطف في القول والبعد عن التجريح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت