الصفحة 16 من 38

والغلظة مع المعنيين بالنصيحة أو الفتوى أو مع المخالفين، مع أخلاق وأدب يأسر بهما القلوب أسرًا.

كذلك ما عرف عنه من البعد التام عن التعصب والهوى، مع سلامته المشهورة من الحسد والحقد، مع حسن ظن بإخوانه المسلمين، وصدق الرسول صلى الله عليه وسلم حيث يقول: «من اتَّبَع رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه، وأسخط عليه الناس، ومن اتبع رضا الله بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى عنه الناس» . ولهذا فقد أصبح الشيخ العلامة ابن باز رحمه الله بفضل الله تعالى العالم المجتهد، مفتي الأنام وقدوة العلماء والصالحين والصادقين، وإمام أهل القرآن؛ أهل السنة والجماعة في زمانه؛ بل أصبح بصبره ويقينه إمامًا في الدين يقتدى بعلمه واجتهاده ودعوته وعبادته وفتاواه، وينهل منها على مر الأجيال بإذن الله.

فأبشر يا شيخ عبد العزيز بموعود الله الذي لا يتخلف لعباده المتقين وأوليائه الصابرين المؤمنين الذين قال الله تعالى فيهم: {أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ} [الأحقاف: 16] ، وقال فيهم: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اللهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ قِيلًا} [النساء: 122] ، وقال فيهم: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ (فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ} . [القمر: 54، 55] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت