الصفحة 37 من 38

إنه لم يكن القصد من الوقوف على هذه الدروس والعبر العظيمة مجرد الثناء والذكر الحسن للشيخ العلامة الإمام ابن باز رحمه الله؛ ولكن المقصود الحقيقي هو التذكير بالقدوة والأسوة الحسنة، ولهذا فإنه حري بكل مسلم - وخاصة العلماء وطلبة العلم - يريد لنفسه النجاة والفلاح والسعادة والشرف والكرامة في الدنيا والآخرة أن يعتبر ويقتدي بسير هؤلاء الأعلام النبلاء، والهداة الأجلاء، والصفوة الأخيار، أئمة الهدى، ومصابيح الدجى، وأعلام التقوى؛ يتبع هديهم وينهج نهجهم؛ لأنهم المبلغين عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم خيري الدنيا والآخرة؛ بل ما هم إلا أتباع ومقتدون بسيدهم وإمامهم وقدوتهم خاتم الأنبياء والمرسلين محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الأخيار الأطهار رضي الله عنهم؛ كما قال الله تعالى فيهم: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة: 100] .

إن المطلب الأسمى والهدف العظيم وغاية المنى لكل عاقل هو الحياة الطيبة في الدنيا، والفوز برضوان الله وجنة المأوى في الآخرة - أي سعادة الدنيا والآخرة - ومن أعظم الأسباب لتحقيق ذلك الاستقامة على الإيمان والعمل الصالح والأخلاق الكريمة النبيلة، والدعوة إلى الله والصبر على ذلك، والاقتداء في ذلك بهؤلاء الأخيار، والسير على نهجهم؛ كما قال الله تعالى: أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت