الدرس الأول
العبرة الأولى
الرسوخ في العلم والإيمان واليقين، ودلائل ذلك من الصبر و الاستقامة على العمل الصالح والدعوة إلى الله مع الإخلاص والخشية من الله والتقوى والورع والزهد في الدنيا.
قال الله تعالى: {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ} [آل عمران: 7] ، وقال: {إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر: 28] ، وقال: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} [العنكبوت: 69] ، وقال: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ} ، [فصلت: 30] ، وقال: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [فصلت: 33] ، وقال: {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ} [السجدة: 24] .
لقد وفق الله تعالى الشيخ العلامة ابن باز وأعانه على التبحر في العلوم الشرعية والإحاطة بها؛ فقد صبر وصابر، وجد واجتهد في طلب العلم الأصيل من منبعه ا لصافي الذي لم ولن يتكدر أبدًا، وهو القرآن العظيم وسنة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم، ومنذ نعومة أظفاره وهو ينهل من العلم ويستزيد حفظًا وفهمًا واطلاعًا حتى فتح الله على بصيرته وأصبح علمًا وتعلمًا من أعلام الإسلام لا يشق له غبار في سعة العلم