الصفحة 25 من 38

الدرس الثالث

(العبرة الثالثة)

ابن باز ذو الأخلاق العظيمة: عفة اللسان وطهارة القلب وحسن الظن بإخوانه، الحلم والصفح، السمت والوقار، التواضع، الكرم، الرحمة والعطف بالمساكين.

قال الله تعالى عن نبيه محمد صلى الله عليه وسلم والمسلمون تبع له: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ} [آل عمران: 159] ، وأمره والمسلمين بقوله: {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} [فصلت: 34] ، وقال صلى الله عليه وسلم: «إن من خياركم أحسنكم أخلاقًا» . أخرجه البخاري، وقال: «ما من شيء أثقل في الميزان من حسن الخلق» . رواه أبو داود والترمذي.

لقد وهب الله شيخنا ابن باز حظًا وافرًا من الأخلاق العظيمة التي قل أن يجتمع في إنسان بعض منها، وهي:

1 -إحسانُ الظَّنِّ بإخوانه المسلمين وتَلَمُّس العذر لهم مع صفاء قلبه وطهارة نفسه عليهم؛ بل إنه لا ينام وفي قلبه شيء على مسلم؛ فلا يحقد على أحد، ولا يحسد أحدًا، ولا يحمل في قلبه أدنى سوء على إخوانه؛ بل هو على العكس من ذلك؛ فهو يفرح لفرح إخوانه ويسَّر بتوفيقهم وهدايتهم وتحسُّن أحوالهم ويدعو لهم بالتوفيق والعون والسداد، يناصحهم ويرشدهم إلى الحق ويدعوهم إلى اتِّباعه، ويحثُّهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت