الصفحة 26 من 38

على الإخلاص والتقوى، ويدعِّم جهودهم الخيِّرة في كل مكان في الأرض، يحب لهم كل خير وسعادة وفلاح في الدنيا والآخرة؛ كما يحب لنفسه وأكثر، ويكره لهم كل شر وسوء ما يكرهه لنفسه؛ بل يغتم إن أصاب أحدهم أي سوء ويسعى لرفعه بماله ونصحه وجاهه ما استطاع إلى ذلك سبيلًا.

ولذلك نجد سماحتَه عفيفَ اللسان تمامًا من أعراض إخوانه المسلمين عامتهم وخاصتهم، فلا يغتاب أحدًا منهم أو يتشمَّت به أو يزدريه أو ينتقص من قدره أو يهمز فيه ويلمز.

فهو كما قلت عفيف اللسان طاهر القلب نقي السريرة؛ لأنه يخشى الله تعالى وليس لديه هوى في نفسه، وليس له مقصد من المقاصد الدنية الفاسدة؛ إنما يريد الإصلاح ما استطاع، ولا يبغي إلا وجه الله والدار الآخرة، وكثيرًا ما ينقل له أمر عن شخص أو طالب علم فيعتذر له ويقول لعله أراد كذا، أو لعله غاب عنه كذا، أو لعله نسي، كذا مع قوله هداه الله، ثم يبين الحق والهدى رحمه الله ورفع ذكره.

2 -تحمُّله وصبرُه على ما قد يحصل له من جفاء أو غلظة من بعض السائلين أو الزائرين أو العاملين معه أو عامة الناس أو حتى خاصَّة الناس وطلبة العلم؛ بل ربما إساءتهم إليه بقول أو عمل، وهو لا يقابل ذلك كله إلا بالصبر والاحتساب وسعة الصدر وعظيم الحلم والصفح وصفاء النفس، ولا ينتقم لنفسه أو يتشفى لها ممن أساء إليه أو خالفه؛ بل على العكس يسامحهم ويدعو لهم بالهداية والتوفيق،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت