الصفحة 27 من 38

وربما بلغه أن شخصًا كان يسبه فلا يقابل الشيخ ذلك إلا بالدموع والمسامحة رحمه الله.

والشيخ حريصٌ على تأليف القلوب وصفاء النفوس وتحقيق المثل العليا في الأخلاق العظيمة التي كان عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، والشيخ مسامح في حقه الخاص دائمًا؛ فلا يهمُّه ذلك؛ بل غاية همِّه رضى الله ونصرة دينه والدعوة إليه والمنافحة عنه، ولا يغضب إلا لله نصرة لدينه وإقامة لشرعه ومنافحة عن شريعة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، وهذه ليست إلا من أخلاق سيد المرسلين وإمام المتقين محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم.

3 -حرصه على إجابة السائلين بوضوح وبيان كامل، وعدم الضجر من أسئلتهم مهما طالت أو تكررت أو اعتبرت تافهة في نظر البعض.

4 -سمته ووقاره وتواضعه وأدبه، ولطفه في حديثه، وحسن منطقة ومعشره، لا يجرح في الكلام، ولا يؤذي أحدًا بالقول ولا بالعمل، ذو هيبة عجيبة مع محبة وود يغرسها في النفوس غرسًا.

وهو مع جليل قدره وعظم هيبته وسمو مكانته في الأمة وكثرة مسؤولياته وأعماله والضيق الشديد في وقته تجده في تواضع جم، ولين جانب لإخوانه المسلمين، لم يعرف له مثيل في هذا الزمان، ليِّن العريكة، قريب من الناس خاصَّتهم وعامَّتهم؛ فكلُّ من يقابله أو يزوِّره أو يسأله يظنُّ نفسه من خواصِّ الشيخ ومقرَّبيه؛ لما يجده من تواضع هذا الإمام ولين جانبه وخفضه لجناحه وحسن معشره وسهولة الالتقاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت