الصفحة 18 من 38

وقال تعالى: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ * صِرَاطِ اللهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ} [الشورى: 52، 53] وقال صلى الله عليه وسلم: «تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدًا كتاب الله وسنتي» . وقال صلى الله عليه وسلم: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور» .

وقال صلى الله عليه وسلم: «تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك» .

مع سعة علم ومعرفة بأقوال وآثار واجتهادات السلف الأخيار من الصحابة والتابعين لهم بإحسان من أئمة الهدى وأعلام الإسلام، وقد كان يقتدى بهم ويستأنس بأقوالهم واجتهاداتهم واستنباطاتهم، مؤنسًا نفسه بآية طالما كان يرددها رحمه الله، وهي قوله تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} [التوبة: 100] ، مع المعرفة والإدراك الدقيق لعموم مقاصد الشريعة المطهرة، فهو مولع وذو شغف عظيم بالدليل الصحيح الصريح من الكتاب والسنة وتفسيرات واجتهادات علماء السلف الأخيار لهما، ولا يفتي في مسألة أو يذكِّر بأمر أو ينصح نصيحة إلا ويصدرها بالآيات البينات أو الأحاديث الشريفة أو كليهما مع الأقوال الصحيحة الراسخة لأئمة الإسلام، والتي استند عليها في فتواه أو نصيحته أو دعوته أو اجتهاده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت