2 -وهو يبلِّغ دين الله للعالمين بالحكمة والموعظة الحسنة ويوجِّه بألطف عبارة وأحسن إشارة وأعظم أدب، ويرشد إرشاد الناصح المشفق على أمته من أعماق قلبه، فتأسر مواعظه ونصائحه وفتاواه القلوب، وتستقر في شغافها مستنيرةً مهتديةً بها مطمئنةً إليها، متبعةً قول الله تعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} . [النحل: 125] ، وهو عظيم الأدب مع المخالفين أو من يوجِّه نصحه إليهم، فلا يتهجم عليهم، ولا يسيء إليهم، ولا يؤذي مشاعرهم، ولا ينتقص من قدرهم؛ سواء كانوا من ولاة الأمر أو العلماء وطلبة العلم والدعاة أو المسؤولين أو من عامة المسلمين، كما أنه يعرف لأهل الفضل فضلهم ولأهل القدر قدرهم.
والغالب على منهج سماحته بيان الحق بالأدلة الصادقة الساطعة، والبراهين القاطعة، والحجج الدامغة؛ دون تجريح للآخرين، أو تعال عليهم، ودون مجاملة أو مداهنة في دين الله، لا يخاف في الله لومة لائم، ملتزمًا بالنصح الدائم لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامَّتهم؛ قامعًا الفتن والمحدثات والبدع والمنكرات بالأدلة الباهرة والبصيرة النيرة والعقيدة الراسخة والتوكل الصادق على الله، لا يعتريه في ذلك تخاذل ولا تردد، رحمه الله.
3 -مداومة الشيخ وصبره واحتسابه على تعليم العلم الذي علمه الله وبث الفهم الذي فهمه الله وبذله للناس الخاصة والعامة بالدروس العلمية المكثفة في المساجد التي هي الرياض الندية الجامعات الزكية، وبالمحاضرات والندوات الكثيرة المتنوعة، وبالكتب القيمة، وبالرسائل المفيدة، وبالفتاوى المكتوبة والمسموعة، وبالنصائح الجامعة الصادقة