{وَاتَّقُوا اللهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللهُ} [البقرة: 282] .
إنها ثمرة المجاهدة للنفس والهوى ومغريات الدنيا وحظوظ النفس، والمجاهدة في نصرة دين الله والدفاع عنه؛ كما قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} [العنكبوت: 69] .
إنها ثمرة الصبر واليقين الذي تنال به الإمامة في الدين، كما قال الله تعالى: {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ} [السجدة: 24] .
وسأستعرض يومًا من أيام الشيخ المباركة؛ لكي يتبين فيه عظمة الهمة واليقين بموعود الله والإعراض عن الدنيا وبذل الحياة كلها لله.
تراه في آخر الليل وقبل الفجر {سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ} [الزمر: 9] ، يسأل ربه الثبات على الحق والتوفيق للصواب والعون على هذه المسؤوليات الجسام، كما يسأله العفو والعافية والنجاة والفوز في الدنيا والآخرة.
ثم هو من أول الحاضرين لصلاة الفجر يصليها بخشوع واطمئنان، ثم درس مبارك نافع في علوم شتى لطلاب العلم إلى ما بعد طلوع الشمس بكثير، ثم سنَّة الإشراق بخشوع، ثم عودة إلى المنزل لفترة قصيرة، ثم الذهاب للعمل؛ حيث إنه من أول الحاضرين إليه، وهو من خلال ممشاه وجلوسه في عمله وأثناء ركوبه لسيارته لا يترك الذكر والتسبيح والاستغفار، ثم يقوم خلال ساعات عمله بالاطلاع على