الخطابات والمعاملات والاستفسارات القادمة إليه من كل مكان؛ من مسؤولين وأفراد، من علماء وطلبة علم، من خاصة الناس وعامَّتهم، من جماعات وجمعيات، من دعاة ومربين، من نساء ورجال، ليس من المملكة العربية السعودية فحسب؛ بل من جميع أقطار الدنيا، ثم يقوم بتوجيه الخطابات والرد على الرسائل والاستفسارات.
وبرغم كثرة الخطابات والرسائل التي تقدر بالآلاف إلا أنه لا يهمل أبدًا أي رسالة تأتي إليه من أي فرد كان صغيرًا أو كبيرًا عرف أو لم يعرف، ولا يترك واحدة منها دون إجابة عليها أو تعليق، وإعادتها لمن أرسلها بأسلوب لطيف وردود شافية وأجوبة واضحة هي كالغيث للأرض العطاش، وحتى يظن كل واحد أن الشيخ لم يطلع خلال ذلك اليوم إلا على رسالته، يضاف لذلك انشغاله المستمر بالرد على الاتصالات الهاتفية التي لا تنقطع من كل مكان؛ حيث يعطي كل متصل ما يريد ويجيبه ويوجهه لا ينقصه شيئًا.
هذا مع قيام الشيخ أثناء ساعات العمل وبعدها بالمبادرة بالاتصالات والنصح والدعوة إلى الله ونصرة دينه ونفع عباده؛ وذلك بالمهاتفة أو المكاتبة للمسؤولين الحكوميين، والدعاة، والعلماء، والأغنياء، ومسؤولي الجهات المختلفة، وجماعات المسلمين وجمعياتهم في كل مكان؛ لا يتخاذل عن نصرة دين الله أو إنكار منكر سمعه أو تصحيح خطأ وقع، أو القيام بواجب النصح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهذا حاله كل يوم في ساعات العمل؛ حيث يبقى في عمله حتى الساعة الثانية والنصف ظهرًا، ثم يعود إلى منزله.