يريد فتاته، «وهي علي حرام» . وكذا قال زيد بن أسلم، وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم حرم أم إبراهيم، فقال: «أنت علي حرام، والله لا أمسك» فأنزل الله تعالى في ذلك ما أنزل: (يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك) .
تحفة الأحوذي للمباركفوري: قوله (آلى رسول الله صلى الله عليه و سلم) من الإيلاء أي حلف (وحرم فجعل الحرام حلالا الخ) والذي حرمه رسول الله صلى الله عليه و سلم على نفسه هو العسل, وقيل تحريم مارية.
سبل السلام للصنعاني: عن عائشة رضي الله عنها قالت:"آلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من نسائه وحرم فجعل الحرام حلالا وجعل لليمين كفارة". والحديث دليل على جواز حلف الرجل من زوجته وليس فيه تصريح بالإيلاء المصطلح عليه في عرف الشرع وهو الحلف من وطء الزوجة. وفي سبب إيلائه صلى الله عليه وسلم وفي الشيء الذي حرمه على روايات: أحدها أنه بسبب إفشاء حفصة للحديث الذي أسره إليها واختلف في الحديث الذي أسره إليها: اولها أسره إلى حفصة فأخبرت به عائشة للعسل وقيل بل أسر إلى حفصة أن أباها يلي أمر الأمة بعد أبي بكر وقال لا تخبري عائشة بتحريمي مارية. وثانيها السبب في إيلائه أنه فرق هدية جاءت له بين نسائه فلم ترض زينب بنت جحش بنصيبها فزادها مرة أخرى فلم ترض فقالت عائشة لقد أقمت وجهك ترد عليك الهدية فقال:"لأنتن أهون علي الله من أن يغمني لا أدخل عليكن شهرا". وثالثها أنه بسبب طلبهن النفقة. فهذه أسباب ثلاثة إما لإفشاء بعض نسائه السر وهي حفصة والسر أحد ثلاثة إما تحريمه مارية أو العسل أو بتحريج صدره من قبل ما فرقه بينهن