فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 226

شرح النووي على مسلم: (فأمرها أن تعتد في بيت أم شريك ثم قال تلك امرأة يغشاها أصحابي) قال العلماء أم شريك هذه قرشية عامرية وقيل أنها أنصارية. واسمها غزية وقيل غزيلة. وأن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يزورون أم شريك ويكثرون التردد اليها لصلاحها فرأى النبي صلى الله عليه و سلم أن على فاطمة من الاعتداد عندها حرجا من حيث أنه يلزمها التحفظ من نظرهم اليها ونظرها اليهم وانكشاف شيء منها وفي التحفظ من هذا مع كثرة دخولهم وترددهم مشقة ظاهرة فأمرها بالاعتداد عند بن أم مكتوم لأنه لا يبصرها ولا يتردد إلى بيته من يتردد إلى بيت أم شريك وقد احتج بعض الناس بهذا على جواز نظر المرأة إلى الأجنبي بخلاف نظره اليها وهذا قول ضعيف بل الصحيح الذي عليه جمهور العلماء وأكثر الصحابة أنه يحرم على المراة النظر إلى الأجنبي كما يحرم عليه النظر اليها لقوله تعالى: (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن) ولأن الفتنة مشتركة وكما يخاف الافتتان بها تخاف الافتتان به. ويدل عليه من السنة حديث نبهان مولى أم سلمة عن أم سلمة أنها كانت هي وميمونة عند النبي صلى الله عليه و سلم فدخل بن ام مكتوم فقال النبي صلى الله عليه و سلم احتجبا منه فقالتا انه أعمى لا يبصر فقال النبي صلى الله عليه و سلم أفعمياوان أنتما فليس تبصرانه.

عمدة القاري شرح صحيح البخاري: اعتدى في بيت ابن عمك ابن أم مكتوم.

= (( عبد الله بن أم مكتوم: ابْنُ أُمّ مَكْتُومٍ، أَحَدُ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيّ، وَاسْمُهُ عَبْدُ اللّهِ وَيُقَالُ عَمْرٌو. وَأُمّ مَكْتُومٍ اسْمُهَا: عَاتِكَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت