الإيمان باليوم الآخر وآثره
في حياة المسلم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله خاتم النبيين، وعلى آله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدينز
أما بعد: فاعلم - أخي المسلم وأختي المسلمة - أن هذه الرسالة «تذكرة ونصيحة» مهداة إليكم - وفقكم الله لما يحب ويرضى - لعلها تذكرنا وإياكم باليوم الآخر ذلك اليوم العصيب الذي قال عنه سبحانه وتعالى: {يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} [الشعراء: 88، 89] .
إن هذه التذكرة غالية عزيزة في زمان لا ينصح الناس فيه ولا ينتصحون، ولا بغيرهم يتعظون، ولا بمن مات يعتبرون، وهم في غفلة نائمون؛ أشغلهم حب الدنيا ونعيمها وزهرتها عن طلب الآخرة وابتغائها، وهذه الدنيا دار فانية والآخرة دار باقية، والعاقل من عمل لما بعد الموت لدار الخلود التي لا موت فيها؛ الجنة أو النار، قال تعالى: {وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ} [آل عمران: 185] .
وقال: {وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ} [الزخرف: 35] .