الصفحة 3 من 13

قال الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز عن اليوم الآخر: {فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} [النبأ: 39] .

اليوم الآخر هو مرحلة خطيرة في حياة الإنسان، وهو يمثل ما يحدث له منذ ساعة بعثه بعد الموت إلى أن يستقر في الجنة أو النار، وهو دلالة على آخر يوم من أيام الدنيا، وأول يوم لا آخر له من الحياة الثانية التي لا نهاية لها، ولهذا سمي باليوم الآخر: لأنه لا يوم بعده، حيث يستقر أهل الجنة في الجنة، وأهل النار في النار، واليوم الآخر: يعني يوم القيامة الذي يبعث الناس فيه للحساب والجزاء، وعلى الرغم من أهمية الحديث عن أهوال القيامة إلا أنه صار غريبًا عند كثير من الناس الذين شغلوا حياتهم باللعب واللهو والغفلة؛ فنسوا أن هذه الحياة ما هي إلا مرحلة، وبعدها موت، وأن وراء الموت قبرًا، وأن وراء القبر أهوالًا عصيبة وحسابًا عسيرًا لا ينجو منه إلا المؤمنون الصادقون.

وهنا - أخي في الله - أعرض لك بصورة موجزة مراحل اليوم الآخر؛ علها توقظنا من غفلتنا فنستعد لهذا اليوم الخطير بالأعمال الصالحة، ونتزود من دنيانا أعمالًا تنفعنا في ذلك الوقت العصيب، وأعرض - أيضًا - أثر هذا الإيمان؛ للنظر في أنفسنا هل وجد فينا هذا الأثر أو لا؟ فإن وجد حمدنا الله، وإن لم يوجد سعينا لإيجاده، والله المستعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت