الصفحة 7 من 13

ويسألانه عن ربه ودينه ونبيه؛ فإن كان من المؤمنين ثبته الله وألهمه الجواب الصحيح، وإن كان كافرًا لم يجب، ولو كان يعرف ذلك في الدنيا، فالمؤمن من يسعد في قبره ويرى مقعده من الجنة، وأما الكافر فيرى مقعده من النار، ويضيق عليه القبر حتى تختلف أضلاعه، ويكون قبره حفرة من حفر النار، والعياذ بالله.

إذا نفخ في الصور النفخة الأولى؛ فيهلك من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله، ثم ينفخ فيه أخرى وهي نفخة البعث؛ فيبعث الناس ويخرجون من قبورهم، قال تعالى: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ} [الزمر: 68] .

ويخرجون منها حفاة بلا نعال، عراة بلا لباس، غرلًا بدون ختان كما ولدتهم أمهاتهم، لا يلتفت بعضهم إلى بعض من شدة الموقف. قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ} [الحج: 1، 2] .

ثم يساقون إلى أرض المحشر، وكل مشغول بنفسه لا ينظر إلى غيره، قال تعالى: {يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ * لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَانٌ يُغْنِيهِ} [عبس: 34 - 37] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت